السيد الخميني
25
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فيمن يشرع له التيمّم وإن شئت قلت : فيما يصحّ معه التيمّم وهو أشخاص أو أُمور ، يحويهم المعذور عقلًا أو شرعاً عن الطهارة المائية ، أو يحويها العذر كذلك عنها . والمراد من " العذر " هو ما بحسب الواقع لا الظاهر ، كالقاطع بعدم الماء مع وجوده ، فإنّه معذور عن الوضوء عقلًا ، لكن لا يشرع له التيمّم واقعاً . ولعلّ ما ذكرنا أولى ممّا في " القواعد " حيث عدّ الشيء الواحد الجامع للمسوّغات هو " العجز عن استعمال الماء " " 1 " فإنّ العجز إن كان عقليّاً يخرج منه كثير من المسوّغات . وإن كان أعمّ من العقلي والشرعي كما في " الجواهر " " 2 " يخرج منه أيضاً بعضها ، كالخوف على مالٍ لا يجب حفظه ، أو بعض مراتب النفس إن قلنا بعدم حرمته ، وكباب المزاحمة مع الأهمّ ، فإنّ فيها لا يعجز عقلًا ولا شرعاً ؛ أمّا عقلًا فواضح ، وأمّا شرعاً فلعدم الحرمة الشرعيّة فيها . بل التحقيق عدم سقوط الأمر عن المهمّ ، كما ذكرنا في باب التزاحم ،
--> " 1 " قواعد الأحكام 1 : 22 / السطر 7 . " 2 " جواهر الكلام 5 : 75 .